الشاهد د. هشام البستاني

الشاهد د.هشام البستاني (بعدسة يوسف الغزاوي)
الشاهد د.هشام البستاني (بعدسة يوسف الغزاوي)

Untitled-1

الاسئلة الموجهة من المحكمة الشعبية للدكتور هشام البستاني – المنسق العام للحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني، واجاباته عليها:

1-      أين يقع حقل ليفاياثان الذي وقعت شركة الكهرباء الوطنية خطاب نوايا لاستيراد الغاز منه؟ 

يقع حقل الغاز المذكور في المياه الاقليمية الفلسطينية المحتلة، على بعد 130 كلم من حيفا في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 والتي أعلنت عليها الحركة الصهيونية دولتها اللاشرعية المسماة “إسرائيل”.

2-      كم قيمة الصفقة؟ ومن هو الذي سيدفع ثمنها؟

قيمة الصفقة 15 مليار دولار أميركي، ستدفعها الحكومة الأردنية من الأموال العامة وأموال دافعي الضرائب، وهي أموال عموم الأردنيين التي يفترض أن تكون الحكومة مستأمنة عليها ويفترض أن تصرفها فيما يفيد مصالح المواطنين ومستقبلهم، وللمواطنين أن يسائلوا الحكومة عن أوجه صرف الأموال العامة التي هي في المقام الأول أموالهم وأموال الأجيال القادمة من أبنائهم وبناتهم.

3-      كم سيدخل خزينة دولة العدو من هذه الصفقة؟ وكم ستربح الشركات الاسرائيلية؟

بحسب الدراسة التي أجرتها اللجنة التنسيقية للمجموعات المناهضة لاتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني بالتعاون مع مركز أبحاث الطاقة “بلاتفورم” في لندن وخبير الطاقة فيه ميكا مينيو-بالويلو، وبعد تحليل النظام الضريبي في الكيان الصهيوني، تبين أن خزينة دولة الكيان الصهيوني سيدخلها على الأقل مبلغ مقداره 8.4 مليار دولار أمريكي على شكل عوائد حقوق ملكية، وضرائب مفروضة على عوائد الأرباح، وضرائب شركات، هذه الأموال ستذهب طبعاً إلى دعم دولة الاستعمار الاستيطاني الصهيوني، ودعم تسليح وجيش الكيان الصهيوني والمستوطنات، وحروب الكيان العدوانية المستقبلية. فيما ستربح الشركات الاسرائيلية (ديليك، أفنير، راشيو التي تملك 61% من الحقل) اقل قليلاً من 3 مليار دولار (2.93 مليار دولار) ستذهب لدعم الاقتصاد الصهيوني.

4-      هل يقع هذا المشروع ضمن سياق “مشروع إقليمي” للطاقة؟ ما هي أطراف هذا المشروع وما هي نتائجه؟

ثمة منظومة طاقة إقليمية تتشكل حول الغاز المُهيمن عليه إسرائيلياً، تشمل المنظومة تحالف شركتي نوبل إنرجي (الأمريكية) وديليك (الإسرائيلية) الذي يملك حقوق احتكارية لاستخراج الغاز الفلسطيني المسروق في حقول أكبرها ليفاياثان وتامار (مقابل حيفا المحتلة)؛ وشركة الغاز البريطانية التي تملك حقوق استخراج الغاز من حقل غزة مارين؛ وشركة يونيون فينوزا الإسبانية التي تملك منشآت لتسييل الغاز في مصر؛ والحكومتين الأردنية والمصرية التي تمر في أراضيهما شبكة أنابيب الغاز التي ستستخدم على الأغلب لتصدير الغاز إلى البلدين، ومن خلالهما إلى أماكن أخرى؛ بالإضافة إلى السلطة الفلسطينية التي قد تكون سوقاً إضافية للغاز بالإضافة إلى أنها ستعمل على «تبييض» صفقات الغاز من خلال إدخال غاز غزة على المنظومة والإدّعاء (غير الموضوعي) أنه غاز فلسطيني وسيرفد السلطة بالأموال. مركز هذه المنظومة والمستفيد الأول والأخير منها هو «إسرائيل» دون منازع، فهذه الصفقات ستتيح لها تطوير حقول الغاز بدلاً أن تظل حبيسة الطبقات الأرضية تحت أعماق البحر، فبدون هذه الصفقات لن تتمكن «إسرائيل» من استخراج الغاز؛ وهذه الصفقات سترفد خزينة «إسرائيل» بمبالغ هائلة من الأموال ستجعلها تملك إمكانيات الاستقلال عن عصب حياتها المالي: المساعدات الأميركية والأوروبية، فينتهي بذلك الربط الميكانيكي بين الصهيونية والإمبريالية لصالح وجود ناجز مكتمل مستقل للصهيونية؛ وستعزّز هذه الأموال من امكانيات «إسرائيل» العسكرية والعدوانية والاستيطانية والتوسعية؛ وستمكن «إسرائيل» من التحوّل إلى جزء عضوي وأساسي في المنطقة، وعامل ضروري في بقاء شعوبها، أي أنها ستتحوّل من الوجود بقوة القوة إلى الوجود بقوة الضرورة، وهو ما عجزت عن تحقيقه حتى الآن عبر كل الوسائل العسكرية والسياسية والأمنية؛ وسيتعزّز دور «إسرائيل» الجيوسياسي إذ تصير مصدر طاقة دول الجوار، وعقدة شبكة توزيع الغاز لمحيطها، وتملك اليد العليا في هذه العلاقة إذ يمكنها قطع إمدادات الغاز أو التهديد بذلك.     

Advertisements