الدفاع

محامي الدفاع – أستاذ محمود قوقزة (بعدسة يوسف الغزاوي)
محامي الدفاع – أستاذ محمود قوقزة (بعدسة يوسف الغزاوي)

Untitled-1

مرافعه خطيه مقدمه من وكيل المتهمين في القضية الشعبيه رقم 2015/1

 أسندت النيابة العامة الى المتهمين كل من مجلس الوزراء ومجلس شركة الكهرباء الوطنية التهم التاليه :

1- الإتصال بالعدو لمقاصد غير مشروعه خﻻفا ﻻحكام المادة 127 من قانون العقوبات

2- شراء مال مسروق خﻻفا ﻻحكام المادة 214من قانون العقوبات

3- تمويل الإرهاب خﻻفا ﻻحكام المادة 3، 4، 24من قانون غسيل الاموال ومكافحة الارهاب

     في الوقائع:-

أسندت النيابة العامة هذه التهم على زعم من القول أنه وبتاريخ الثالث من أيلول لعام 2014 وقعت المتهمة الثانية وهي مجلس شركة الكهرباء الوطنية وهي ( المملوكة بالكامل للحكومة الأردنية )   رسالة نوايا مع شركة نوبل إنرجي الأمريكية (كممثل عن ائتﻻف لشركات اسرائيلية ) لشراء 45مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي المسلوب من قبل العدو الصهيوني لمدة خمس عشر عاما بقيمة 15مليار دوﻻر سيذهب حوالي 4، 8مليار دوﻻر من العوائد المالية الناتجة عن الإتغاقية إلى خزينة العدو الصهيوني و3مليار دوﻻر لشركات اسرائيلية وأن الغاز سوف يستخرج من حقل يسمى ليفاياثان ويقع في المياه المشاطئة لحيفا وهي أراضي محتله ، وأن ذلك يربط أمن الأردن والمواطنين من حيث فرض التطبيع مع العدو الصهيوني وتحويل كل مواطن الى ممول مباشر للكيان الصهيوني وحروبه وإستيطانه ومشاريع مهيمنه في المنطقه وتعرض المواطنين للإبتزاز الصهيوني المتمثل بقطع إمدادات الغاز والكهرباء

السادة القضاة المحترمون:-

1- من حيث التهم المسندة إلى المتهمين وبالرجوع إلى جرم الإتصال بالعدو لمقاصد غير مشروعه نجد أن هذا النص قد تناول فعل الإقدام على الصفقات التجارية مع أحد رعايا العدو؛ وبالرجوع إلى إتفاقية وادي عربة التي أقرها مجلس النواب الأردني وتم توقيعها في عام 1994 وحيث أنه تم توقيع هذه الإتفاقية وأقرها مجلس النواب بصفته ممثﻻ للشعب والذي نحن بصدده في هذه المحاكمة الشعبية يتضح أن اسرائيل ليست عدوا وأن هذه الإتفاقية قد تضمنت وفي المادة 19التعاون مع اسرائيل في مجال الطاقه وذلك بهدف الحفاظ على موارد وأمن الأردن وما نحن هذا اليوم وفي هذه المحاكمة الشعبية إﻻ بصدد رسالة نوايا سوف يتم تعزيزها وترجمتها إلى إتفاقية تتعلق بالمادة 19من إتفاقية وادي عربه، وبالرجوع أيضا الى القرار 181الصادر عن الامم المتحده عام 1947وقراراتها حول حدود  دولة إسرائيل مع لبنان وسوريا نجد أنه ﻻ تعد الأراضي المقابلة لحقل شرق المتوسط محتله وإنما هي اراضي تابعه لسيادة اسرائيل ويحق لها إستغﻻلها وفقا لما جرى عليه القانون الدولي ، وعليه فإنه وإنطﻻقا من مبدأ السيادة والإتفاقيات الدولية والتي تسمو على القواتين الوطنية حسبما استقر عليه اجتهادات محكمة التمييز الموقرة وقرار الأمم المتحدة رقم 181 عام 1947نجد أن جرم الاتصال بالعدو المسند الى المتهمين هو جرم مزعوم وﻻ اساس له.

2- بالنسبة لجرم شراء مال نسروق المنصوص عليه في المادة 412 من قانون العقوبات  ، نجد أن المال أساسا ليس مسروقا سندا لمبدأ السيادة واتفاقية وادي عربة ، وبالرجوع إلى نص المادة 19من اتفاقية وادي عربه نجد أنها تتحدث عن التعاون مع إسرائيل في مجال الطاقة وهذه الاتفاقية إن تمت سوف تعزز هذا التعاون بما يحقق المصلحه العامة ﻻزالة العراقيل في مجال الطاقة ، وعليه فإن شراء الغاز من هذه الشركه ﻻ يرهن الإقتصاد الأردني ﻻن وزارة الطاقه أساسا تنوي توفير الغاز الطبيعي من مصادر متعددة وهذا التصريح المقدم في البينة الدفاعية ينفي النية ﻻرتكاب اي جرم من قبل المتهمين   ، إضافة الى أن الصفقه عبارة عن اتفاقية يتوافر فيها الرضا وينتفي الإكراة ورسالة النوايا يتضح فيها الهدف الرئيسي وهو المصلحه العامةوأن التخوف من وضع الأردن بموقف يجعله أسيرا لغاز معين غير وارد وسوف تكون كافة الخيارات ضمن استراتيحية الشركه القصيره المتوسطه وبعيدة المدة وتكاليف عاليه ايا كانت الخيارات

3- بالرجوع الى نص المواد 3، 4، 24من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والمادة 3من قانون منع الإرهاب نجد أن هذه المادة تنتفي ويصبح الجرم مزعوما سندا إلى أن الارهاب (ورغم أن العالم لم يستقر حتى هذا اليوم على تعريف جامع للارهاب) يقوم على اركان مادية ومعنويه حتى يتحدد مدلول الارهاب، ونحن اليوم امام رسالة نوايا واتفاقية يتوافر فيها عنصر الرضا والإيجاب والقبول ونستند فيها الى الدستور الاردني وقرار المجلس العالي لتفسير الدستور 1962 والاتفاقيات الدولية ومبادئ القانون الدولي ، ومع ذلك فإن شركة الكهرباء الوطنية مملوكة بالكامل من قبل الحكومة ولها حرية التعاقد مع الشركات الدوليه وأن توقيع هذه الإتفاقية مع الشركه الأمريكية نوبل انرجي وليس الحكومة الإسرائيلية تمهيدا لدخول الطرفين في تفاوض ﻻجراء اتفاقية حول بيع وشراء الغاز الطبيعي وبتفاصيل متعدده بما يتناسب مع المصلحه العامة للشعب الاردني الذي وافق على اتفاقية وادي عربة بواسطة مجلس النواب الممثل للشعب في هذه المحاكمة الشعبية ؛ وبالرغم من ذلك فإن القرار الصادر عن المجلس العالي لتفسير الدستور لسنة 1962 رقم 1 يتضح فيه أن الاتفاقيات المالية التي تبرمها الدوله مع أي شخص طبيعي اؤ معنوي كالبنوك اؤ المؤسسات اؤ الشركات الدولية ﻻ تكون مشمولة باحكام الفقره 2من المادة 33 من الدستور وﻻتحتاج الموافقة من مجلس النواب حتى ولو كانت تنتقص من حقوق الاردنيين العامة والخاصة

 4- في بينات النيابة العامة :-قدمت النيابة العامة بينات غير قانونية ومعترض عليها وﻻ تثبت الجرم المزعوم وتتناقض مع الدستور والاتفاقيات الدولية وقرارات المجلس العالي لتفسير الدستور وتتعارض البينات مع نفس القوانين الوطنية ؛ بحيث أن طلب حق الحصول على المعلومة المقدم من الحملة الوطنية ﻻسقاط اتفاقية الغاز مع العدو الصهيوتي يتعارض مع قانون حماية وثائق واسرار الدولة الاردني حفاظا على المصلحه العامة وايضا فان الدراسات المقدمه في بينة النيابة والمقاﻻت ﻻ تثبت الجرم المزعوم كونها غير قانونية وتتعارض مع الاتفاقيات الدولية والدستور ايضا وجميع هذه البينات مدحوضة بموجب البينات المقدمة من الدفاع والمتمثله بتقرير بنك النقد الدولي حول مشاكل الطاقة في الاردن رقم 3713عام 2015 وايضا التحديات الاقتصادية في الاردن تقرير ايلول عام2014 والمتمثل بازمة الطاقة في الاردن وتزايد الاعتماد المستمر على استيراد الديزل لتوفير الطاقة وارتفاع التكاليف بقيمة 4مليار بعد توقف الغاز المصري “اضافة الى ما صرح به وزير حكومة عبدالله النسور بتاريخ2014/12/10 من أنه سوف تكثر انقطاعات الكهرباء وسوف ترتفع الفاتورة على المواطن العادي وعدم صﻻحية الطاقة البديلة ﻻن تكون مصدرا اساسيا، واضافة لقبول كتاب اردنيين لهذه الصفقة فتصبح بينة النيابة متهاترة ومتناقضة وﻻ تصلح لبناء حكم عليها.

لذا ولكل ما تقدم فإنني التمس اعلان براءة المتهمين عن الجرائم المسندة لهم.

وكيل المتهمين

محمود قوقزة

Advertisements