الادعاء العام

مدعي عام المحكمة الشعبية – الأستاذة هالة عاهد (بعدسة يوسف الغزاوي)
مدعي عام المحكمة الشعبية – الأستاذة هالة عاهد (بعدسة يوسف الغزاوي)

Untitled-1

مرافعة المدعي العام لدى المحكمة الشعبية

السادة أصحاب الشرف قضاة المحكمة الشعبية الأكارم

هذه القضية المعروضة امامكم اليوم هي من القضايا الهامة والخطيرة في تاريخ شعبنا وامتنا  ، وقد انطلقت النيابة لتقديم هذه القضية دفاعا عن حقوق و مصالح شعبنا الاردني، وقد سلكت في ذلك سلوكا يستهدف بلوغ العدالة وقول الحق في مسائل شائكة ومصيرية ترتبط بمصالح شعبنا وحقوقه التي اقرتها الانسانية والمواثيق الدولية.

لقد سبق تحريك هذه الدعوى حراكا مستمرا لجماهير الشعب الاردني دفاعا عن حقه ورفضه لاتفاق النوايا الذي وقعته شركة الكهرباء الوطنية الاردنية المملوكة بالكامل للحكومة الاردنية مع شركة نوبل انريجي ممثلا لائتلاف عن ثلاث شركات اسرائيلية.

وقد اثبتت النيابة لمحكمتكم الموقرة بالبينة الشخصية والخطيه ان هذا الاستيراد سيتم من حقل مشاطئ لحيفا، وهوقانونيا غاز مسروق ، وان هذا الشراء يعني الاعتراف بسيادة الاحتلال عليه خلافا لكل المواثيق والاعراف والمبادئ الدولية  التي لا تعترف بسيادة الاحتلال على الارض والمياه وموارد الطاقة، والتي قررت العديد من قرارت الجمعية العامة للامم المتحدة عدم جواز المساس بهذه الموارد او استفاذها وحماية هذا الحق بوصفه احد ابرز مكونات حق تقرير المصير.وان اي اتفاق سياسي  تستند اليه الحكومة في توقيعها لاتفاق الغاز  لا يجوز ان يكون انكارا للظلم التاريخي المترتب على الاستعمار الاستيطاني وجرائمه  ولا ان تشكل اعترافا  بما يحاول ان ينتجه او يفرضه على ارض الواقع من تغييرات ، كما لا يجوز ان يمس حق الشعب الفلسطيني بسيادته على موارده وفقا لاحكام القانون الدولي ،و/او ان يتعارض مع حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره .

اثبتت النيابة العامة لمحكمتكم الموقرة ان  اكثر من ثمانية مليارات دولار ستذهب مباشرة لخزينة الاحتلال مما يعني دعم عدته والته العسكرية، ورغم ان الحكومة الاردنية ملزمة بموجب القانون الدولي – ونحن الموقعون على اتفاقيات جنيف الاربعة وعلى اتفاق المحكمة الجنائية الدولية- ان  تكفل احترام الدول كافة للقانون الدولي واحكامه والامتناع عن دعم الدول المعتدية ،نراها توقع معه اتفاقا يعزز من مكانته الاقليمية والسياسية والاقتصادية؛ ومما يعني تمويل حروب الكيان في المنطقة العربية، وتمويل اعتدائاته المستمرة على اهلنا في فلسطين من جيب دافع الضرائب الاردني. وهو ما يشكل تمويلا للارهاب بالمعنى الموصوف في احكام القانون الاردني ، ناهيك على ان ثلاثة مليارات دولارستذهب كارباح للشركات الصهيونية مما يعزز من اقتصاد كيان الاحتلال. متجاهلة ( المتهمتان)  واحدا من الحقائق التاريخية والدستورية ان الشعب الاردني جزء من الامة العربية  وان اي اعتداء على الارض العربية هو اعتداء على الاردن وان الانتهاكات التي تقع على الشعب العربي في فلسطين هي انتهاكات على الشعب العربي في الاردن ، ومتغافلة عن النص الدستوري الصريح بان الامة مصدر السلطات ،والشعب الاردني اعلن رفضه في مرات عديده ولا زال للتطبيع مع العدو  كما اعلن رفضه الصريح لهذه الاتفاقية  من خلال توقيع 110 نواب ضد الاتفاقية والحراكات والانشطة ضد اتفاق الغاز وغيره من الاتفاقيات التطبيعية .

المحكمة الموقرة

ان هذا الاتفاق  يرهن  مستقبل الطاقة بيد العدو الصهيوني الذي يمكن له متى شاء التحكم بتوريد الغاز, وسيفيد الكيان بتحويله الى قوة تصدير  اقليمية في مجال الطاقة ، وسيفك عزلته اقليميا ،  وحتى لو لم تقطع اسرائيل الغاز مستقبليا فان التهديد المحتمل بقطعه سيشكل قوة ردع للاردن عن تبني اي سياسات يرضى عنها الكيان الصهيوني.

المحكمة الموقرة

 ان هذه الدعوى وما تقدمنا بها من بينات واضحة ومعبرة عن امال وطموحات الشعب الاردني وموقفه الرافض لاي شكل من اشكال التطبيع مع العدو الصهيوني ، ولما يشكله افعال المشتكى عليهما من مخالفات صريحة لاحكام القانون الدولي واحكام التشريعات الاردنية وفق ما تم تفصيله بلائحة الاتهام،  وبناء على هذه البينات،  يطلب من عدالتكم قول كلمة الحق بتجريم الافعال التي ارتكبها المشتكى عليهما وابطال اية اجراءات او قرارات علنية او سرية تمس مصالح شعبنا وتجعل للعدو الصهيوني هيمنة او بعض الهيمنة على حقوق شعبنا وثرواته فوق الارض او تحتها ، والشعب الاردني ينتظر اصدار الحكم العادل وابلاغه للمراجع والجهات المعنية كافة.

 

مدعي عام المحكمة الشعبية

هالة عاهد ذيب

Advertisements